صدى الخليج : وكالات
تتزايد صعوبة تشخيص الأمراض لدى الرضع والأطفال مقارنة بالبالغين، حيث أكد تقرير طبي نشرته وسائل إعلام أن الفحوص الأولية والتحاليل الطبيعية لا تستبعد بالضرورة وجود عدوى خطيرة تستدعي التدخل العاجل، إذ تتغير المؤشرات المخبرية والسريرية مع تطور المرض.
تتمثل أبرز تحديات التشخيص لدى الأطفال في عدم قدرتهم على وصف مكان الألم، وتداخل الأعراض بين الأمراض المختلفة، واختلاف العلامات الحيوية (كالنبض والتنفس) بحسب المرحلة العمرية. وفي هذا السياق، تبرز حالة سريرية لرضيعة بعمر شهرين أظهرت تحاليلها الأولية نتائج طبيعية، قبل أن تتدهور حالتها وتصاب بتشنجات، ليكشف فحص السائل الدماغي الشوكي لاحقاً عن إصابتها بالتهاب السحايا، وهو ما يؤكد إرشادات منظمة الصحة العالمية التي تشدد على أن تحاليل الدم وحدها لا تكفي لنفي المرض.
كما استشهد التقرير بدراسة ألمانية أجريت على 113 طفلاً يعانون من “حمى مجهولة السبب”، حيث تمكن الأطباء من تشخيص 64% من الحالات (تنوعت بين عدوى، والتهاب المفاصل اليفعي، وأمراض مناعية وخبيثة)، في حين ظل السبب مجهولاً لدى 36% منهم، مما يعكس أهمية النهج التشخيصي المتدرج والمتابعة المستمرة.
علامات تستدعي التدخل الطبي العاجل:
-
ارتفاع الحرارة إلى 38 درجة مئوية فأكثر للرضع دون 3 أشهر (وفقاً لإرشادات NICE و NHS).
-
حدوث تشنجات، فقدان الوعي، أو صعوبة إيقاظ الطفل.
-
صعوبة وتنفس سريع، أو تغير لون الشفتين والجلد إلى الأزرق/الرمادي.
-
ظهور طفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه.
-
رفض الرضاعة والسوائل وظهور علامات الجفاف (كقلة التبول).
وأوصى التقرير بضرورة الاعتماد على ملاحظات الوالدين الدقيقة لحالة الطفل اليومية، مع تأكيد الأطباء على أن استمرار الأعراض أو تفاقمها يتطلب إعادة التقييم الطبي فوراً، دون الاكتفاء بظهور نتائج تحاليل سليمة في بداية المرض.

