صدى الخليج : وكالات
رصد علماء فلك من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا جرمًا سماويًا غامضًا يُدعى “VT J1906+0849” في مجرة درب التبانة، يُسجل سلوكًا راديويًا فريدًا لم يُشهد من قبل، حيث يتغير سطوعه وتتوهج إشعاعاته وتخفت عبر تحولات تمتد لعقود كاملة، وفق دراسة نشرتها مجلة The Astrophysical Journal.
ويقع هذا الجسم على مسافة لا تقل عن 49 ألف سنة ضوئية من الأرض خلف ذراع “نورما-الدجاجة”، ورُصد سطوعه الاستثنائي لأول مرة عام 2017 ضمن مسح (VLASS)، ليبدأ في الخفوت لاحقًا قبل أن يفاجئ العلماء بالعودة إلى التوهج مجددًا أواخر عام 2025.
أبرز فرضيات ونتائج الدراسة:
-
تغيرات طيفية غير مألوفة: أظهر الجسم تغيرات معقدة وغير منتظمة في ذروة تردداته الراديوية (تأرجحت بين 0.8 و2.2 غيغاهرتز) دون وجود أي دلائل واضحة على تمدده كما هو معتاد في السحب الجسيمية.
-
الفرص والتفسيرات المطروحة: رجّح الباحثون فرضية وجود نظام ثنائي يحتوي على ثقب أسود أو نجم نيوتروني يسحب المادة من نجم مرافق له ويقذف نفاثات ورياحًا كثيفة تُخفي الأشعة السينية، بشكل يشبه النظام الشهير “SS 433”.
-
مؤشرات تدعم الفرضية: كشفت أرصاد الأشعة تحت الحمراء عن وجود غاز يتحرك بسرعات فائقة تصل إلى 2000 كيلومتر في الثانية، وهو ما يتوافق مع التدفقات المادية القوية الصادرة عن هذه الأنظمة.
وأكد الفريق الطبي والفلكي أن اللغز لا يزال مفتوحًا ويتطلب مزيدًا من الرصد لحسم طبيعة هذا الجرم، مشيرين إلى أن هذا الاكتشاف يبرز أهمية المسوحات الراديوية الحديثة في الكشف عن فئات خفية وغير معروفة من الأجسام الكونية.
المصدر : العربية

